عبد المحسن السراوي
39
القطوف الدانية
وجه زيد ورأسه ومسحت بكتفه ويده ) بنصب يد عطفا على ( وجه زيد ) مع انقطاع الكلام الأول وصلاحية قوله ( يده ) لأن يعطف على محل المجرور المتصل به وهو أمر كثير الورود في كلامهم ، وعلى ذلك وردت الروايات عن أئمة أهل البيت ( ع ) ( 1 ) وقال الحنفي الإمامي : قوله تعالى ( وأرجلكم إلى الكعبين ) بالكسر قراءة أهل البيت ( ع ) . ولذلك قال أبو جعفر ( ع ) وقد سئل عن المسح على الرجلين فقال : ( به نطق الكتاب ) أي القرآن . وقال لما أوجب الله التيمم على من لم يجد الماء جعل التيمم مسحا على عضوي الغسل وهما الوجه واليدين وأسقط المسح وهما الرأس والرجلين ( 2 ) عن غالب بن الهذيل قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قوله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) على الخفض هي أم على الرفع ، فقال ( ع ) بل هي على الخفض ( 3 ) وذكر ابن أبي جمهور الإحسائي في غوالي اللآلي : عن أنس بن مالك أنه ذكر له قوله الحجاج اغسلوا القدمين ظاهرهما وباطنهما وخللوا ما بين الأصابع ، فقال أنس : صدق الله وكذب الحجاج ، وتلا الآية ( فاغسلوا وجوهكم ) إلى أخرها ( 4 ) . ونقل الطوسي في كتاب التهذيب عن ابن عباس أنه وصف وضوء
--> ( 1 ) الميزان : ج 5 ، 222 . ( 2 ) دعائم الإسلام وذكر الحلال الحرام : ج 1 ، ص 108 . وفي تفسير العياشي ، وتفسير البرهان . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 301 ، ح 60 ، تفسير البرهان : ج 1 ، 453 . ( 4 ) غوالي اللآلي : ج 2 ، ص 193 ، ح 88 .